قوله في التكبير والتشهد ( 1 ) ، وبه قال الليث بن سعد إلا أنه قال : ويقول في
موضع حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله ( 2 ) .
دليلنا على جوازه واستحبابه خارج الصلاة : إجماع الفرقة واستحباب
ذلك في حال الصلاة يحتاج إلى دليل إلا أنه متى قال ذلك في الصلاة لم
يحكم ببطلانها لأن عندنا يجوز الدعاء في حال الصلاة .
مسألة 30 : لا يستحب التثويب في حال الأذان ولا بعد الفراغ منه ، وهو
قول القائل ( الصلاة خير من النوم ) في جميع الصلوات ، وللشافعي في خلال الأذان
قولان ، أحدهما : أنه مسنون في صلاة الفجر دون غيرها من الصلوات ( 3 ) ،
والثاني : أنه مكروه مثل ما قلناه ، كرهه في الأم ( 4 ) ، واستحبه في مختصر
البويطي .
وقال أبو إسحاق : فيه قولان ، والأصح الأخذ بالزيادة ، ورووا ذلك عن
علي عليه الصلاة والسلام ، وبه قال مالك وسفيان وأحمد وإسحاق ( 5 ) .
وقال محمد بن الحسن في الجامع الصغير كان التثويب الأول بين
الأذان والإقامة ( الصلاة خير من النوم ) ثم أحدث الناس بالكوفة ( حي على
الصلاة ، حي على الفلاح ) بينهما وهو حسن ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 60 ، وروى النووي في المجموع 3 : 120 عن مالك ثلاث روايات إحداها : يتابعه
والثانية : لا ، والثالثة : يتابعه في النافلة دون الفرض .
( 2 ) نسب العيني هذا القول في عمدة القاري 5 : 120 إلى ( الثوري وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وأحمد
ومالك في رواية : يقول سامع الأذان مثل ما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين فإنه يقول فيهما لا حول ولا
قوة إلا بالله ) .
( 3 ) الأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 92 .
( 4 ) الأم 1 : 85 ، والأم ( مختصر المزني ) : 12 ، والمجموع 3 : 92 ، وبدائع الصنائع 1 : 148 .
( 5 ) تفسير القرطبي 6 : 228 ، والمجموع 3 : 94 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 148 .