الاستحاضة وبعدها ثلاثة أيام دم الحيض وأربعة أيام دما أحمر واتصل ، كان
الاعتبار بالتميز وهي الثلاثة الثانية ، وبه قال جميع أصحاب الشافعي ( 1 ) ، إلا
ابن خيران فإنه قال في هذه المسائل : الاعتبار بالعادة دون التميز . وبه قال أبو
حنيفة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن اعتبار صفة الدم مقدم على العادة ، وعموم
الأخبار يقتضي ذلك ، والأخبار التي وردت في اعتبار العادة متناولة لمن لا
تميز لها بحال ، وإن حملناها على عمومها ، وقلنا بقول أبي حنيفة كان قويا .
مسألة 211 : الناسية لأيام حيضها أو لوقتها ولا تمييز لها ، تترك الصوم
والصلاة في كل شهر سبعة أيام ، وتغتسل وتصلي وتصوم فيما بعد ، ولا قضاء
عليها في صوم ولا صلاة .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : إنها تترك الصوم والصلاة يوما وليلة ، وتصلي الباقي وتصوم ( 3 ) .
والثاني : مثل قولنا ( 4 ) ، إلا أنه قال : تقضي الصوم ، إلا أنهم قالوا : تصوم
شهر رمضان ثم تقضي . ومنهم من قال : تقضي خمسة عشر يوما . ومنهم من قال
سبعة عشر يوما ، وهو الذي خرجه أبو الطيب الطبري .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن خبر يونس بن عبد الرحمن ( 5 ) ، عن جماعة
من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبي عبد الله عليه السلام يتضمن
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 319 .
( 2 ) المجموع 2 : 431 .
( 3 ) المجموع 2 : 434 .
( 4 ) المجموع 2 : 434 ، والمغني لابن قدامة 1 : 321 .
( 5 ) وهي رواية مفصلة طويلة رواها الكليني في الكافي 3 : 83 حديث 1 ، ورواها الشيخ الطوسي في
التهذيب 1 : 381 حديث 1183 .