الشهر عدة أيام سواء . قال فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما
لم يجز العشرة ، فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها ( 1 ) .
مسألة 207 : إذا كانت عادتها خمسة أيام في كل شهر ، فرأت الدم قبلها
خمسة أيام ورأت فيها وانقطع ، أو خمسة أيام بعدها ورأت فيها ثم انقطع ، كان
الكل حيضا . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن رأت خمسة أيام قبلها ورأت فيها ، كان حيضها
الخمسة المعتادة ، والتي قبلها استحاضة . وقال : إن رأت فيها ورأت بعدها خمسة
وانقطع كان الكل حيضا ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن أقصى مدة الحيض عشرة أيام ( 4 ) ، وهذه رأت
عشرة أيام فوجب أن يكون كله حيضا ، لأنه زمان يمكن أن يكون حيضا ، وإنما
ترد إلى عادتها إذا اختلط دم الحيض بدم الاستحاضة .
مسألة 208 : إذا كانت عادتها خمسة أيام ، فرأت خمسة أيام قبلها ورأت
فيها وفي خمسة أيام بعدها ، كانت الخمسة المعتادة حيضا ، والباقي استحاضة .
وقال الشافعي : يكون الجميع حيضا بناءا منه على أن أكثر أيام الحيض
خمسة عشر يوما ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تكون العشرة الأخيرة حيضا ( 6 ) .
دليلنا : على الشافعي : ما قدمناه من أن أكثر أيام الحيض عشرة ( 7 ) فسقط
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 79 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 380 حديث 1178 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 353 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 353 .
( 4 ) راجع المسألتين 9 و 10 وفيهما الروايات الدالة على ذلك .
( 5 ) سنن الترمذي 1 : 228 ، والمجموع 2 : 413 ، والمغني لابن قدامة 1 : 353 ، وتحفة الأحوذي 1 : 401 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 41 ، والمغني لابن قدامة 1 : 353 .
( 7 ) أنظر المسألتين 9 و 10 .