مسألة 205 : الحامل عندنا تحيض قبل أن يستبين حملها ، فإذا استبان فلا
حيض .
وقال الشافعي في الجديد : إنها تحيض ولم يفصل ( 1 ) . وقال في القديم : لا
تحيض ولم يفصل ، وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
دليلنا : ما أوردناه من الأخبار التي ذكرناها في كتابينا المقدم ذكرهما ( 3 )
وبينا الوجه ، فيما اختلف في ذلك من الأخبار التي ذكرناها ، فلا وجه لذكرها
هنا لأنه يطول به الكتاب .
مسألة 206 : لا تثبت عادة المرأة في الحيض إلا بمضي شهرين ، أو
حيضتين على حد واحد ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وقوم من أصحاب
الشافعي ( 4 ) .
وقال المروزي ، وأبو العباس بن سريج ، وغيرهما من أصحاب الشافعي :
إن العادة تثبت بمرة واحدة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العادة به وما قالوه
ليس عليه دليل ، والأصل شغل الذمة بالعبادات ، فلا يجوز إسقاطها عنها إلا
بأمر معلوم .
وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض ،
تقعد في الشهر يومين ، وفي الشهر ثلاثة أيام ، تختلف عليها لا يكون طمثها في
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 384 ، والمغني لابن قدامة 1 : 361 .
( 2 ) المجموع 2 : 384 ، والمغني لابن قدامة 1 : 361 ، وبدائع الصنائع 1 : 42 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 95 ،
والبحر الرائق 1 : 201 .
( 3 ) التهذيب 1 : 386 - 388 ، والاستبصار 1 : 138 - 141 باب الحبلى ترى الدم .
( 4 ) المجموع 2 : 418 ، والمغني لابن قدامة 1 : 316 .
( 5 ) المجموع 2 : 418 ، والمغني لابن قدامة 1 : 316 .