دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : " غسل يوم الجمعة واجب " ( 1 ) فأضافه إلى اليوم ، وقبل طلوع الفجر
ليس من يوم الجمعة .
مسألة 189 : إذا كان جنبا ، فاغتسل ونوى به الجنابة ، والجمعة أجزأ
عنهما ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : لا يجزي حتى يفرد كل واحد منهما ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد روى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا
اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والجمعة ، وعرفة ،
والنحر ، والذبح ، والزيارة . فإذا اجتمعت لله تعالى عليك حقوق أجزأها عنك
غسل واحد . قال : ثم قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ،
وجمعتها ، وغسلها من حيضها ، وعيدها ( 4 ) .
مسألة 190 : إذا اغتسل غسلا واحدا لم ينو به غسل الجنابة ولا غسل
الجمعة ، فإنه لا يجزيه عن واحد منهما . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة ، يجزيه .
دليلنا : ما دللنا به على أن الوضوء والغسل لا بد فيهما من نية ( 6 ) فإذا لم ينو
فيجب أن لا يكون مجزيا ، وفي ثبوت ذلك ثبوت هذا ، لأن أحدا لا يفرق .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 3 ، وصحيح مسلم 2 : 580 ، وسنن الدارمي 1 : 361 ، وسنن ابن ماجة 1 : 346
حديث 1089 ، وموطأ مالك 1 : 102 حديث 5 .
( 2 ) المجموع 1 : 326 ، ومغني المحتاج 1 : 76 ، والمنهل العذب 3 : 204 .
( 3 ) المحلى 2 : 44 .
( 4 ) التهذيب 1 : 107 حديث 279 : وفي الكافي 3 : 41 حديث 1 بألفاظ أخرى .
( 5 ) المجموع 1 : 325 ، والمنهل العذب 1 : 204 .
( 6 ) تقدم بيانه في المسألة : 18 .