وشغلها بواجب يحتاج إلى دليل .
وروى علي بن يقطين ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل
في الجمعة ، والأضحى ، والفطر ؟ قال : سنة وليس بفريضة ( 2 ) .
وروى زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غسل الجمعة ؟
قال : سنة في السفر والحضر ، إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر ( 3 ) ( 4 ) .
وروى علي بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل
العيدين ، أواجب هو ؟ قال : هو سنة ، قلت : فالجمعة ؟ فقال : هو سنة ( 5 ) .
مسألة 188 : يجوز غسل الجمعة من عند طلوع الفجر إلى عند الزوال ، وكلما
قرب إلى الزوال كان أفضل . فإن اغتسل قبل طلوع الفجر لم يجزه ، وبه قال
الشافعي : إلا أنه قال : وقت الاستحباب وقت الرواح ( 6 ) .
وقال الأوزاعي : إذا اغتسل قبل طلوع الفجر ، وراح عقيب الغسل
أجزأه ( 7 ) وقال مالك : يحتاج إلى أن يغتسل ويروح ، فإن اغتسل ولم يرح لم
يجزه ( 8 )
هامش
( 1 ) علي بن يقطين بن موسى الكوفي البغدادي ، مولى بني أسد . ثقة جليل القدر ، له منزلة عظيمة عند
الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ، عظيم الشخصية لدى الطائفة ، رويت في حقه مدائح
كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام . عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام .
ولد سنة ( 124 ) بالكوفة ، وتوفي ببغداد سنة ( 182 ه ) . رجال الكشي 431 ، ورجال
الطوسي : 354 .
( 2 ) التهذيب 1 : 112 حديث 295 ، والاستبصار 1 : 102 حديث 333 .
( 3 ) القر : بالضم والتشديد ، البرد القارص . وقيل : برد الشتاء خاصة . أقرب الموارد 2 : 982 ( مادة قرر ) .
( 4 ) التهذيب 1 : 112 ، حديث 296 ، والاستبصار 1 : 102 حديث 334 .
( 5 ) التهذيب 1 : 112 حديث 297 ، والاستبصار 1 : 103 حديث 335 .
( 6 ) المجموع 2 : 201 ، والمنهل العذب 3 : 203 .
( 7 ) المحلى 2 : 22 ، والمنهل العذب 3 : 203 .
( 8 ) المحلى 2 : 22 ، والمنهل العذب 3 : 203 .