حدثني أنه رأى عليا عليه السلام ، أراق الماء ، ثم مسح على الخفين . فقال كذب
أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفين ؟
فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على
رجليك ( 1 ) .
مسألة 169 : إذا ثبت بطلان المسح على الخفين مع الاختيار ، فكل ما يتفرع
على جوازه يسقط عنا ، وإذا قلنا بجوازه عند الخوف والتقية ، فما دام الخوف
والتقية باقيين يجوز له المسح ، ولا يتقدر ذلك بيوم وليلة ولا ثلاثة أيام ، وسواء
لبسهما على طهارة ، أو غير طهارة
وأما من أجاز مع الاختيار ، فاختلفوا في مسائل أنا أذكرها ، لئلا يشذ
شئ من الخلاف في هذا الكتاب .
منها : ما قاله الشافعي في الجديد : إنه يوقت للمقيم بيوم وليلة ، وللمسافر
بثلاثة أيام ولياليهن ( 2 ) .
ورووا ذلك عن علي عليه السلام ، وابن عباس ، وعبد الله بن مسعود ،
وعطاء ، وشريح ، والأوزاعي ، والثوري ، وأبي حنيفة وأصحابه ، وأحمد
وإسحاق ( 3 ) .
وقال في القديم : يمسح أبدا من غير توقيت ( 4 ) . وروي ذلك عن عمر ، وابن
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 362 حديث 1092 ، والاستبصار 1 : 76 حديث 236 .
( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 482 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، ومغني المحتاج 1 : 64 : وكفاية
الأخيار 1 : 31
( 3 ) المجموع 1 : 484 ، وشرح معاني الآثار 1 : 81 ، والنتف 1 : 18 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 10 ، والمغني
لابن قدامة 1 : 286 ، وشرح فتح القدير 1 : 102 ، والمصنف 1 : 203 .
( 4 ) المجموع 1 : 482 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .