أحدها : أنه يمسح أبدا من غير توقيت ( 1 ) وهو قول الشافعي في القديم ( 2 ) .
والثاني : أنه يمسح في الحضر دون السفر ( 3 ) .
والثالث : أنه يمسح في السفر دون الحضر وهو الأظهر عنده ( 4 ) .
والرابع : أنه يمسح المقيم يوما وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ( 5 ) وبه قال
الشافعي في الجديد وعليه أصحابه ( 6 ) وبه قال أبو حنيفة ، وباقي الفقهاء ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 8 ) فأوجب إيقاع
الفرض على ما يسمى رجلا ، والخف لا يسمى بذلك . كما أن العمامة لا
تسمى رأسا . وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأن من مسح على خفيه
وصلى لا تبرأ ذمته بيقين ، ولا دليل على ذلك ، فإذا نزعهما ومسح على رجليه ،
برءت ذمته بيقين ، وعليه إجماع الفرقة ، لا يختلفون فيه .
وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، والصحابة ، والتابعين في ذلك
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 41 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، والمجموع 1 : 476 ، والمغني لابن قدامة
1 : 286 ، وبداية المجتهد 1 : 20 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 ، والنتف 1 : 18 ، وعمدة القاري 3 : 97 .
( 2 ) المجموع 1 : 481 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .
( 3 ) المجموع 1 : 476 ، وعمدة القاري 3 : 97 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 41 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، والمجموع 1 : 476 ، وبداية المجتهد
1 : 17 ، وتفسير القرطبي 6 : 100 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح الباري 1 : 305 .
( 5 ) كفاية الأخيار 1 : 31 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، وعمدة القاري 3 : 97 .
( 6 ) المجموع 1 : 482 ، والأم 1 : 34 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، ومغني
المحتاج 1 : 64 .
( 7 ) الهداية 1 : 28 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 10 ، والنتف
1 : 18 ، والمجموع 1 : 476 ، والمغني لابن قدامة 1 : 281 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، وشرح فتح
القدير 1 : 102 .
( 8 ) المائدة : 6 .