فحكم الأعمى حكمه سواء .
مسألة 164 : إذا حصلت النجاسة على الثوب ، فإن تعين له الموضع ، غسله
بلا خلاف . وإن لم يتعين له غسل الثوب كله . وهو الظاهر من مذهب الشافعي
وأصحابه ( 1 ) .
وحكي عن بعضهم أنه قال : إذا حصلت النجاسة في الكم الواحد ،
واشتبه بالكم الآخر حل له التحري ( 2 ) .
دليلنا : إن الثوب قد حكم بنجاسته ، والمنع من الصلاة فيه ، ولا يعلم
طهارته إذا غسل أحد الكمين بالتحري ، فوجب أن لا يعمل به .
وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه ، علم أن
الصلاة صحيحة . وإذا فعل ما قالوه ، لم يدل على صحتها دليل .
وروى سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن بول الصبي
يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله . قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب
كله ( 3 ) .
وروى ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المني
يصيب الثوب ؟ قال : إن عرفت مكانه ، فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسله
كله ( 4 ) .
مسألة 165 : إذا توضأ وصلى الظهر ، ثم أحدث ، ثم أعاد الوضوء ، ثم صلى
العصر ، ثم ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، ولا يدري من أي
الطهارتين كان ، فإنه يعيد الطهارة ، ويصلي الصلاتين معا بلا خلاف .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 145 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) التهذيب 1 : 251 حديث 723 ، والاستبصار 1 : 174 حديث 604 .
( 4 ) الكافي 3 : 53 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 251 حديث 725 .