عليها وغسل الموضع وجب ذلك ، فإن لم يتمكن من ذلك بأن يخاف التلف أو
الزيادة في العلة ، مسح عليها وتمم وضوءه وصلى ، ولا إعادة عليه .
وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، إلا أنهم قالوا : لا
إعادة عليه على قولين ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 3 ) وإيجاب
نزع الجبائر فيه حرج ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الرحمن بن الحجاج ( 4 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء ، وعند
غسل الجنابة ، وغسل الجمعة ؟ قال : يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما
ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ولا
يعبث بجراحته ( 5 ) .
وروى عبد الأعلى مولى آل سام ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 51 .
( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 7 ، ومغني المحتاج 1 : 107 .
( 3 ) الحج : 78 .
( 4 ) عبد الرحمن بن الحجاج البجلي مولاهم ، أبو عبد الله الكوفي ، بياع السابري . يسكن بغداد ، روى عن
الإمامين أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ولقي الإمام الرضا عليه السلام . وكان ثقة ، ثبتا ،
وجها ، وكان وكيلا لأبي عبد الله عليه السلام ، ومات في عصر الإمام الرضا عليه السلام . عده الشيخ
من أصحاب الإمامين الباقر والصادق ، وكان أستاذ صفوان بن يحيى ، وكانت له كتب يرويها جمع
من الأصحاب . رجال النجاشي : 178 ، ورجال الطوسي 230 و 353 . ورجال الكشي : 442
رقم 830 .
( 5 ) الكافي 3 : 32 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 362 حديث 1094 ، والاستبصار 1 : 77 حديث 238 .
( 6 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وذكره العلامة في القسم الأول من
الخلاصة . ونقل الكشي أن الإمام الصادق عليه السلام أذن له في الكلام لأنه يقع ويطير . رجال
الطوسي : 238 ، رجال الكشي 319 رقم 578 ، والخلاصة : 127 .