وروى ابن مسكان ( 1 ) ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له أيتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة ؟ قال : نعم إن كانت تعرف الوضوء ،
وتغسل يدها قبل أن تدخلهما الإناء ( 2 ) .
مسألة 73 : الفرض في الغسل ، إيصال الماء إلى جميع البدن ، وفي الوضوء
إلى أعضاء الطهارة ، وليس له قدر لا يجوز أقل منه ، إلا أن المستحب أن يكون
الغسل بتسعة أرطال ، والوضوء بمد . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يجزي في الغسل أقل من تسعة أرطال ، ولا في
الوضوء أقل من مد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 5 )
وقد يكون غاسلا وإن استعمل أقل من الصاع والمد . وأيضا تقدير ذلك يحتاج
إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .
وروى إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام كان
هامش
( 1 ) قال النجاشي : عبد الله بن مسكان ، أبو محمد ، مولى عنزة ، ثقة عين . روى عن أبي الحسن موسى
عليه السلام وقيل إنه روى عن أبي عبد الله ، وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق ،
وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم . رجال النجاشي : 158 ، ورجال الكشي : 375
رقم 705 ، ورجال الطوسي : 264 .
( 2 ) لم نعثر على رواية ابن مسكان هذه . ولعله رواه من كتابه . وقد روى الشيخ الكليني في الكافي 3 : 11
حديث 4 ، بسنده عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أيتوضأ الرجل من فضل المرأة ؟
قال : إذا كانت تعرف الوضوء ، ولا يتوضأ من سؤر الحائض .
( 3 ) أي أنه لم يحدد له قدر معين . قال في الأم [ 1 : 40 ] : وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال لأبي ذر " فإذا وجدت الماء فامسسه جلدك " ولم يحك أنه وصف له قدرا من الماء إلا إمساس
الجلد . وحكي في المنهل العذب 1 : 306 قول الشافعي : واستحب أن لا ينقص في الغسل عن صاع
ولا في الوضوء عن مد .
( 4 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 45 : وأدنى ما يكفي في غسل الجنابة من الماء صاع وفي الوضوء مد .
( 5 ) المائدة : 6 .