تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أبو الهيثم وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رأى ذلك عبد الله بن عمرو بن العاص قال لأبيه : اشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعمار : تقتلك الفئة الباغية ، فقال عمرو لمعاوية : ألا تسمع إلى ما يقول ابن أخيك ، وأخبره بالحديث ، فقال معاوية : صدق رسول الله أنحن قتلنا عمارا ، انما قتله من جاء به فألقاه تحت رماحنا وسيوفنا ، وفرح بقتل عمار أهل الشام ، وقال معاوية : قتلنا عبد الله بن بديل وهاشم بن عتبة وعمار بن ياسر ، فاسترجع النعمان بن بشير وقال : والله إن كنا نعبد اللات والعزى ، وعمار يعبد الله ولقد عذبه المشركون بالرمضاء وغيرها من ألوان العذاب ( 1 ) وكان يوحد الله ويصبر على ذلك . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : صبرا يا آل ياسر ، موعدكم الجنة وقال : ان عمارا " يدعو الناس إلى الجنة ويدعونه إلى النار . وقال ابن جوني من أهل الشام : انا قتلت عمارا " ، فقال له عمرو بن العاص : ماذا قال حين ضربته ؟ قال : قال : اليوم ألقى الأحبة * محمدا " وحزبه فقال عمرو : صدقت أنت صاحبه والله ما ظفرت يداك ولقد أسخطت ربك . وعن السدى عن يعقوب بن واسط قال : احتج رجلان بصفين في سلب عمار وفي قتله ، فأتيا عبد الله بن عمرو بن العاص يتحاكمان إليه ، فقال : ويحكما اخرجا عنى فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أولعت قريش بعمار وعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، قاتله وسالبه في النار ( 2 ) . قال رضي الله عنه : ويروى في يوم السادس والعشرين من حروب
هامش
( 1 ) في [ و ] : أنواع العذاب . ( 2 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم / 342 .