تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
صفين اجتمع عند معاوية الملا من قومه ، فذكروا شجاعة على وشجاعة الأشتر ، فقال عتبة بن أبي سفيان : ان كان الأشتر شجاعا لكن عليا لا نظير له في شجاعته وصولته وقوته ، قال معاوية : ما منا أحد إلا وقد قتل علي أباه أو أخاه أو ولده ، قتل يوم بدر أباك يا وليد ، وقتل عمك يا أبا الأعور يوم أحد ، وقتل يا بن طلحة الطلحات أباك يوم الجمل ، فإذا اجتمعتم عليه أدركتم ثاركم منه وشفيتم صدوركم ، فضحك الوليد بن عقبة بن أبي معيط من قوله وأنشأ يقول : يقول لكم معاوية بن حرب * أما فيكم لواتركم طلوب يشد على أبي حسن علي * باسمر لا تهجنه الكعوب فيهتك مجمع اللبات منه * ونقع القوم مطرد يثوب فقلت له أتلعب بابن هند * كأنك وسطنا رجل غريب أتأمرنا بحية بطن واد * إذا نهشت فليس لها طبيب وبشر مثلها لاقى جهادا " * فأخطأ نفسه الاجل القريب سوى عمرو وقته خصيتاه * نجا ولقلبه منها وجيب وما ضيع تدب بطن واد * أتيح لقتلها أسد مهيب بأضعف حيلة منا إذا ما * لقيناه وذا منا عجيب كأن القوم لما عاينوه * خلال النقع ليس لها قلوب وقد نادى معاوية بن حرب * فاسمعه ولكن لا يجيب ( 1 ) وقال الوليد : ان لم تصدقوني فاسألوا الشيخ عمرو بن العاص ليخبركم عن شجاعته وصولته ، وكان هذا توبيخا " منه لعمرو ، حين خرج عمرو بن العاص للحرب وقال لابنيه عبد الله ومحمد :
هامش
( 1 ) وقعة صفين / 417 وفيه في البيت الأول يقول لنا معاوية بن حرب وفي البيت السادس المصرع الأول : دعا للقاه في الهيجاء لاق .