تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لما تعرضت الدنيا عرضت لها * بحرص نفسي وفي الاطباع ادهان نفس تعف وأخرى الحرص يمنعها * والمرأ يأكل تبنا " وهو غرثان أما علي فدين ليس تشركه * دنيا وذاك له دنيا وسلطان فاخترت من طمعي دنيا على بصري * وما معي بالذي أختار برهان أنى لأعرف ما فيها وأبصره * وفي أيضا " لما أهواه ألوان ( 1 ) لكن نفسي تحب العيش في شرف * وليس يرضى بذل النفس انسان ثم إن عمرا " رحل إلى معاوية فمنعه ابنه عبد الله ووردان ، فلم يمتنع فلما بلغ مفرق الطرق : طريق العراق وطريق الشام ، قال له وردان : طريق العراق ، طريق الآخرة ، وطريق الشام طريق الدنيا ، فأيهما تسلك ؟ قال طريق الشام ( 2 ) . " قال رضي الله عنه " : كتب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قبل نهضته إلى صفين إلى معاوية لأخذ الحجة عليه . أما بعد : انه لزمتك بيعتي بالمدينة وأنت بالشام ، لأنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بويعوا عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب ان يرد ، وانما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإذا اجتمعوا على رجل فسموه إماما " ، كان ذلك ( 3 ) رضى الله ، فان خرج من أمرهم خارج ردوه إلى ما خرج منه فان أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا " . وان طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي وكان نقضهما كردهما فجاهدتهما على ذلك بعد ما أعذرت وحتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون ، فأدخل يا معاوية فيما دخل فيه المسلمون فان أحب الأمور إلي فيك العافية وان لا تعرض للبلاء فان تعرضت للبلاء قاتلتك واستعنت عليك
هامش
( 1 ) في [ ر ] : كما أهواه . ( 2 ) وقعة صفين / 34 وما بعدها . ( 3 ) في [ و ] : فان ذلك .