تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إذا ما رمونا رميناهم * ودناهم مثل ما يقرضونا ( 1 ) وقالوا علي امام لنا * فقلنا رضينا ابن هند رضينا وقالوا نرى ان تدينوا له * فقلنا لهم لا نرى ان ندينا وكل يسر بما عنده * يرى غث ما في يديه سمينا ( 2 ) فامر علي عليه السلام ان يكتب عبد الله بن الحر ( 3 ) جوابه . فكتب : من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ، اما بعد ; فقد أتاني كتاب امرئ ليس له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فاجابه ، وقاده [ الضلال ] فاتبعه ، زعمت أن خطيئتي في عثمان أفسدت عليك بيعتي ولعمري ما كنت إلا كواحد من المهاجرين ، وأوردت كما أوردوا ، وأصدرت كما أصدروا ، وما أمرت أمرا " يلزمني خطأ ولا كنت مع القوم . واما قولك ان أهل الشام يحكمون في الشورى ، فمن في الشام تحل له الخلافة والحكم على المسلمين ، فإن سميت أحدا " منهم كذبك المهاجرون والأنصار . واما قولك ان لي في الاسلام فضلا وسابقة وقرابة وأنت لا تدفع ذلك ، فلو قدرت واستطعت دفعه لفعلت ، وأجاب عن شعره عبد الله بن أبي رافع : دعن يا معاوي ما لن يكونا * وقتلة عثمان إذ تدعونا اتاكم علي باهل الحجاز * وأهل العراق فما تصنعونا على كل جرداء خيفانة * وأجرد شهب يقر العيونا عليها فوارس من شيعة * كأسد العرين تحامي العرينا
هامش
( 1 ) دناهم : من الدين وهو القرض ، يقرضونا من الاقراض وقد حذف نون الرفع وهو وجه جائز في العربية . ( 2 ) الإمامة والسياسة 1 / 101 - والابيات في وقعة صفين / 56 . ( 3 ) وفي [ ر ] : عبد الله الحر .