تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قال عليه السلام فيه يوم الطير : اللهم آتني بأحب خلقك إليك ، فلما دخل إليه قال إلي وإلي . وقد قال فيه يوم بني النضير : على امام البررة وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله . وقد قال فيه : علي وليكم بعدي . واكد القول علي وعليك وعلى جميع المسلمين وقال : انى مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، وقد قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وقد علمت يا معاوية ما انزل الله تعالى في كتابه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد كقوله تعالى : " يوفون بالنذر ويخافون " ( 1 ) [ وقوله تعالى ] : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ( 2 ) . [ وقوله تعالى ] " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " ( 3 ) [ وقوله تعالى ] : " رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " ( 4 ) وقد قال تعالى لرسوله : " قل لا أسألكم عليه أجرا " إلا المودة في القربى " ( 5 ) وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أما ترضى أن يكون سلمك سلمى ، وحربك حربي ، وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة ، يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن أحبك أدخله الله الجنة ، ومن أبغضك أدخله الله النار ، وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما ينخدع به من له عقل أو دين والسلام . ثم كتب إليه معاوية يعرض عليه الأموال والولايات وكتب في آخر كتابه : جهلت ولم تعلم محلك عندنا * فأرسلت شيئا " من خطاب وما تدرى فثق بالذي عندي لك اليوم آنفا * من العز والاكرام والجاه والقدر
هامش
( 1 ) الانسان : 7 . ( 2 ) المائدة : 55 . ( 3 ) هود : 17 . ( 4 ) الأحزاب : 23 . ( 5 ) الشورى : 23 .
المناقب — صفحة 200 | الموفق الخوارزمي / الشيخ مالك المحمودي