لم يبدأ الفصل الأخير بعد ، الفصل الأخير سيفتحه الإمام
محمد بن الحسين المهدي ( عليه السلام ) ، حيث سيسمع الجميع القول
الفصل : ( إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع
له الناس وذلك يوم مشهود ) ( هود / 103 ) ، ( والسماء ذات الرجع *
والأرض ذات الصدع * إنه لقول فصل * وما هو بالهزل * إنهم
يكيدون كيدا * وأكيد كيدا * فمهل الكافرين أمهلهم رويدا )
( الطارق / 11 - 17 ) .
2 - التمهيد للثورة
خرجت جماعة من الشيعة إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، بعد
صلحه مع ابن أكلة الأكباد ، وطلبوا منه نقض الصلح ، فلم يجبهم
فجاءوا إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) فقال : " قد كان صلحا ، وكانت بيعة
كنت بها كارها ، فانظروا ما دام هذا الرجل حيا فإن يهلك نظرنا
ونظرتم . فانصرفوا عنه ، فلم يكن شئ أحب إليهم وإلى الشيعة من
هلاك معاوية " ( 1 ) .
ثم لما استشهد الإمام الحسن ، ( عليه السلام ) ، عاودوا الاتصال
بالإمام الحسين قائلين : " إن الله قد جعل فيك أعظم الخلف ممن
مضى ، ونحن شيعتك المصابة بمصيبتك ، المحزونة بحزنك ،
المسرورة بسرورك ، المنتظرة لأمرك . فكتب إليهم : إني لأرجو أن
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 3 / 152 .