بأن معاوية كان عميلا أمريكيا أو أن هذا مخطط صهيوني . إنهم
يقولون عنه إنه كاتب الوحي وخال المؤمنين ومؤسس الدولة
الإسلامية ، يقولون أي شئ إلا الحقيقة التي قلنا طرفا منها هنا ،
وسنقولها يوما ما إن شاء الله بمزيد من التفصيل .
1 - نهج الثورة الحسينية والقول الفصل
الآن ، وفي هذه اللحظات ، وعلى وجه التحديد ، ومنذ استشهاد
الإمام الحسن ، ومحاولة أخذ البيعة ليزيد ، بدأت الثورة الحسينية
واستمرت حتى كان عرس الدم في كربلاء عام واحد وستين . أيضا لا
بد أن نؤكد على حقيقة أن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) لم تكن ميزتهم
الوحيدة ، أنهم أقدر من غيرهم على فهم حقائق الإسلام والنطق بها ،
وإنما كانوا هم الأقدر من غيرهم على تجسيد هذه المفاهيم وتحويلها
إلى واقع وإلى تطبيق ونموذج في وقت كثر فيه المتكلمون وقل فيه
الفاعلون .
ولنتأمل هذه الرواية التي أوردها أصحاب الصحاح وننقلها عن
النسائي في كتابه " خصائص الإمام علي " : " إن منكم من يقاتل على
تأويل القرآن كما قاتلت أنا على تنزيله ، قالوا : من يا رسول الله ؟ قال :
هذا ، وأشار إلى علي ( عليه السلام ) " .
نعم لقد نزل القرآن على رسول الله ، ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبلغه للأمة كاملا
غير منقوص ، مشفوعا بسنته ، ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبقي باب التطبيق مفتوحا
بتطور الحوادث والأيام من خلال إقامة المجتمع المسلم ومعايشته