على صدق إيمان أبي طالب وإسلامه .
والوجه الآخر تأبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا طالب بهذه
الكلمات الرائعة الخالدة ، والدعاء له " وصلتك رحم
وجزيت خيرا " ووعد أصحابه بالشفاعة له التي يعجب
بها أهل الثقلين ، وموالاته بين الدعاء له والثناء عليه ،
لدليل قاطع على إسلام أبي طالب وإيمانه ، ومنتهى الأمر
أنه كان يكتم إيمانه ولا يجاهر به ، لمصالح تتعلق بحفظ
الإسلام ودعوة التوحيد وهي في أيامها الأولى ،
وكان ( رضي الله عنه ) يجاهر بالنصرة والحماية . وشيعه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى
مدفنه في مقابر قريش بالحجون إلى جنب أبيه عبد
المطلب ، وجده عبد مناف ( رحمهم الله ) .
ولم تكن الصلاة على أموات المسلمين مشرعة غير
هذه الصلاة في صدر الإسلام ، حتى فرض الله سبحانه
صلاة الجنائز فيما بعد ، ومثل ذلك صلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
زوجته الطاهرة السيدة خديجة ، سلام الله عليهما .
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 77
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٧