معشر قريش أن ابن أخي أخبرني بكذا وكذا ، فهلموا إلى
صحيفتكم ، فإن كان كما قال ابن أخي فانتهوا عن قطيعتنا
وأنزلوا عما فيها ، وإن يكن كاذبا دفعت إليكم ابن أخي ،
فقال القوم بأجمعهم : قد أنصفت ورضينا ، وتعاقدوا على
ذلك .
وقام المطعم إلى الصحيفة وجاء بها وفتحت على
مرأى من الجميع فإذا بها كما أخبرهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
لسان عمه أبي طالب ، قد أكلت الأرضة جميع حروفها
" إلا بسمك اللهم " ومزقت الصحيفة ، بعد موقف هؤلاء
النفر الذين أبت نفوسهم الكريمة هذه القطيعة التي كادت
أن تقضي على الهاشميين .
وفي تلك السنة ، وقبل الهجرة بثلاث سنين ، مرض
أبو طالب ثم توفي ، رضوان الله عليه ، وكان ذلك في شهر
شوال ، السنة العاشرة من البعثة النبوية ، وكان له من
العمر ست وثمانون سنة ، وقيل تسعون سنة ، ودفن
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 74
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٤