وإقراره بالنبوة نذكر منها وجهين : أحدهما : أمر
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ( عليه السلام ) أن يفعل به ما يفعل بأموات
المسلمين من الغسل والتحنيط والتكفين دون الجاحدين
من أولاده ، إذ لم يكن حضر أحد منهم سوى علي أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) من المؤمنين ، وأما جعفر فكان يومئذ عند
النجاشي ببلاد الحبشة ، وأما طالب وعقيل فكانا يومئذ
حاضرين ، ولكنهما كانا مقيمين على خلاف الإسلام ،
ولم يسلم واحد منهما بعد ، فخص بذلك عليا أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بتوليه أمره وتجهيزه لمكان إيمانه ، ولم
يتركه لهما على رغم أنهما أكبر من علي ( عليه السلام ) سنا
لمباينتهما له في معتقده ، ولو كان أبو طالب مات كافرا ،
لما أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا بتولية أمره لانقطاع العصمة
بين الكافر والمسلم ، ولتركه لهما كما ترك عمه الآخر أبا
لهب . ولم يعبأ بشأنه ، ولم يحفل بأمره ، وتوليه علي ( عليه السلام )
تجهيزه من دون أخويه اللذين هما أكبر منه ، شاهد قاطع
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 76
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٦