السنة ، ولها من العمر خمس وستون سنة .
عزت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذه الفاجعة ، وشقت
عليه ، وقد اجتمعت عليه مصيبتان دفعة واحدة ، فقد
عمه وحاميه أبي طالب ، وفقد زوجته وحبيبته خديجة
بنت خويلد ، فقال : والله لا أدري بأيهما أشد جزعا .
فلزم بيته ، وقل خروجه ، وطمعت فيه قريش ، إذ فقد
حاميه ، ونالت منه ما لم تكن تنال ولا تطمع به من قبل .
ومما يذيب القلب حسرة أن خديجة ( عليها السلام ) توفيت قبل
مضي عام واحد على خروجها وخروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وصحبه من شعب أبي طالب ( 1 ) ، والزهراء بعد لم تذق
طعم الحياة ، وتتنفس الصعداء وتتلمس الراحة ، حين
فجعت بوفاة أمها الرؤوم ، فأخذ هذا الحادث المفاجئ
منها مأخذا عظيما ، وصدع روحها الشفيفة ومشاعرها
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 1 ص 174 .