صبيتهم يتضورون جوعا ، وظل المسلمون في شعب
أبي طالب يقاسون الجوع والحرمان لا يخرجون منه إلا
في أيام الموسم ، موسم العمرة في رجب ، وموسم الحج
في ذي الحجة ، فكانوا يشترون حينئذ ويبيعون ضمن
ظروف صعبة جدا .
وكان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يأتيهم بالطعام سرا من
مكة ، من حيث تمكن ، وقد كان يأتيهم سرا من أناس
كانوا مرغمين على مجاراة قريش كهشام بن عمرو أحد
بني عامر ، الذي كان يأتي بالبعير بعد البعير ليلا محملا
بأنواع الطعام والتمر إلى فم الشعب ، فإذا انتهى به إلى
ذلك المكان نزع عنه خطامه وضربه على جنبيه ،
فيدخل الشعب بما عليه ، ولكن تلك الصلات البسيطة لم
تكن لتكفيهم . والسيدة خديجة كانت تشاركهم شظف
العيش وفاطمة صبية في أول عمرها .
واستمرت هذه المحنة ثلاث سنين ، من السنة
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 72
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٢