ومن نبوغها وحدة ذكائها ونظرتها البعيدة أدركت
عظمة شخصية الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسمو أخلاقه
ومستقبله الزاهر قبل تكليفه برسالة السماء ، فاختارته
زوجا لها دون الرجال والشخصيات المرموقة الذين
تقدموا لخطبتها والذين سبق أن ردتهم ، بل هي التي
تقدمت وعرضت نفسها ورغبت في الاقتران به ، على
رغم الفرق الشاسع بين حياتها المادية وحياته البسيطة ،
وعلى رغم كونها امرأة ، ومن صفات المرأة الحرص
على ما تملك ، لا سيما إذا كانت ذات ثروة وليس لها
كفيل ولا حام يحميها .
ومع ذلك كله فقد عشقت شخصية محمد بن عبد الله
ومكارم أخلاقه وبذلت له نفسها وما تملك قبل البعثة
وبعدها ، ومكنته من التصرف في أموالها وبذله في سبيل
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣