شرح
ومن المعلوم أنّه لا فرق بين الحائليّة بين جزء منه وبين تمامه ، ولقوله - عليه السلام - بعد ذلك : « لأنّ العصر حائل ، فلا يدع الحائل » ، فلا بدّ أن يكون المراد من « أن يصلَّي » في الموضعين هو الشروع فيهما ، فافهم .
السادس : موثّقة ابن أبي يعفور ( 1 )( 1 ) السرائر 3 : 554 - المستطرفات من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، الوسائل 1 : 330 - 331 - 2 باب 42 من أبواب الوضوء . .، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فليس شكَّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » .
لا يقال : إنّه كذلك إذا كان الضمير في غيره راجعا إلى الشيء المشكوك إذ - حينئذ - يكون مفاد الخبر هو البناء على وجوده بالشكّ في وجوده ، كما هو المطلوب في القاعدة .
وأمّا إذا كان راجعا إلى الوضوء - للإجماع وصحيحة زرارة القائمين على الاعتناء بالشكّ قبل الفراغ عن الوضوء ، وإن كان ظاهره في نفسه هو الرجوع إلى الشيء ، لا إلى الوضوء - فلا لأنّه لا يكون المراد - حينئذ - هو الشكّ في صحّة الوضوء ، غاية الأمر منشؤه الشكّ في شيء من أجزاء الوضوء ، فيكون منطبقا على قاعدة الفراغ ، لا قاعدة التجاوز .
فإنّه يقال :
فيه أوّلا : أنّ قيام الدليل الخارجي لا يوجب انقلاب الظهور الموجود في الكلام ، نعم لازمه عدم حجّيّة ذاك الظهور المنعقد في مورد الدليل المذكور .
وثانيا : أنّه - على تقدير تسليمه - لا ينفع إذ ليس المفروض في الخبر إلَّا الشكّ في جزء من أجزاء الوضوء ، وهو شكّ في وجود الشيء ، ومن المعلوم أنّ