- لأجل رفع الخصومة التي لا تكاد ترتفع إلَّا به - لا يستلزم الترجيح في مقام الفتوى ، كما لا يخفى . وأمّا الثالث : فممنوع صغرى وكبرى : أمّا الصغرى : فلأجل أنّ فتوى غير الأفضل ربما تكون ( 1 ) أقرب من فتواه لموافقتها ( 2 ) لفتوى من هو أفضل منه ممّن مات ، ولا يصغى إلى أنّ فتوى الأفضل أقرب في نفسه ، فإنّه لو سلَّم أنّه كذلك ، إلَّا أنّ ليس بصغرى لما ادّعي عقلا من الكبرى بداهة أنّ العقل لا يرى تفاوتا بين أن تكون الأقربيّة في الأمارة لنفسها ، أو لأجل موافقتها لأمارة أخرى ، كما لا يخفى . وأمّا الكبرى : فلأنّ ملاك حجّيّة قول الغير تعبّدا - ولو على نحو الطريقيّة - لم يعلم أنّه القرب من الواقع ( 942 ) ، فلعلَّه يكون ما هو في
شرح
مورده هو تعارض الحكم ، ولا يمكن فيه التخيّر .
وعن الثانية : بأنّه ظاهر في الرجحان بقرينة نفوذ قضاء الأفضل بالنسبة إلى سائر الرعايا ، في مقابل قضاء « مالك » ( 3 )( 3 ) أي مالك الأشتر - رحمه الله - وهو المخاطب في الرواية الثانية عن أمير المؤمنين عليه السلام . .، فافهم .
( 942 ) قوله قدّس سرّه : ( لم يعلم أنّه القرب من الواقع . ) . إلى آخره .
قد تقدّم عنه ردّ الاستدلال لوجوب الترجيح بقاعدة لزوم ترجيح المرجوح :
أنّ الملاك الواقعي في التعبّديات لا يدور مدار أنظارها ، فالترجيح موقوف على أنّ الملاك الواقعي أشدّ في ذي المزيّة ، ولم يكن مصلحة مزاحمة له موجودة في جعل التخيير .
هامش
( 1 ) في نسخ « الكفاية » المتداولة : « يكون » ، والصواب ما أثبتناه . .
( 2 ) في إحدى نسخ « الكفاية » كما أثبتناه ، وفي أكثرها المتداول : « لموافقته » . .