أصله لوضوح أنّها إنّما تكون بصدد بيان أصل جواز الأخذ بقول العالم ، لا في كلّ حال من غير تعرّض أصلا لصورة معارضته بقول الفاضل ، كما هو شأن سائر الطرق والأمارات ( 938 ) على ما لا يخفى . ودعوى ( 1 ) السيرة على الأخذ بفتوى أحد المخالفين في الفتوى
شرح
صورة التعارض .
وفيه ما لا يخفى لأنّا لم نعلم وروده في هذا المقام ، وحينئذ يحمل على مقام البيان ، فمقام البيان محرز ولو ببركة الأصل العقلائي في الآيتين على تقدير تسليم أصل الدلالة ، وفي الأخبار - أيضا - غير ما دلّ على جواز الإفتاء مفهوما ، مثل قوله :
« من أفتى بغير علم . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 9 و 16 - 1 و 31 و 33 باب 4 من أبواب صفات القاضي . .، وربّما يمنع الإطلاق : تارة بكون غير صورة المعارضة متيقّنه ، وأخرى بانصرافها إليه لغلبة الاتّفاق في الفتوى في زمان صدور الآيات والأخبار .
ويرد على الأوّل منع التيقّن بحسب التخاطب .
وعلى الثاني أنّه ممنوع صغرى وكبرى .
والإنصاف وجود الإطلاق .
والأولى أن يجاب : بأنّه غير كاف بعد العلم الإجمالي بكذب أحدهما ، كما تقدّم تفصيله في باب التعادل ، وحينئذ يكون الأصل المتقدّم محكَّما .
( 938 ) قوله قدّس سرّه : ( كما هو شأن سائر الطرق والأمارات . ) . إلى آخره .
ظاهره دعوى عدم الإطلاق في أدلَّة جميع تلك الأدلَّة ، وهو مناف لما تقدّم منه في باب التعادل ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون قيدا للمنفي .
هامش
( 1 ) شرح المختصر للعضدي : 484 - سطر 6 - 7 و 13 - 15 ، مطارح الأنظار : 303 - سطر 2 - 6 . .