نعم لا بأس برجوعه إليه إذا استقلّ عقله بالتساوي ، وجواز الرجوع إليه أيضا ، أو جوّز له الأفضل بعد رجوعه إليه . هذا حال العاجز عن الاجتهاد في تعيين ما هو قضيّة الأدلَّة في هذه المسألة . وأمّا غيره ، فقد اختلفوا في جواز تقليد ( 1 ) المفضول وعدم جوازه :
شرح
وإن لم يحرز ذلك فهو على اثني عشر قسما : لأنّه إمّا أن يعلم بتساويهما في العلم ، أو يشكّ فيه ، أو يعلم إجمالا باختلافهما فيه ، أو ( 2 )( 2 ) في الأصل : « و » . .يعلم تفصيلا .
وعلى التقادير : إمّا أن يعلم تفصيلا بالاختلاف في الفتوى ، أو إجمالا ، أو يشكّ فيه .
وحكم الصور الثلاث لصورة العلم بتساويهما في العلم التخيير ، والثلاثة لصورة الشكّ في الاختلاف في الفتوى - أيضا - كذلك لعدم العلم بكذب أحدهما حتّى يكون مسقطا عن الحجّية ، والثلاثة لصورة العلم الإجمالي بالاختلاف في الفتوى إن كان متعلَّقه مردّدا بين ما ابتلي به وبين غيره حكمه حكم الشكّ فيه ، وإلَّا فحكمه حكم العلم التفصيليّ ، والصور الثلاثة للعلم التفصيليّ بالاختلاف فيها الظاهر تعيّن الأعلم ، ولازمه في صورة العلم الإجمالي أو الشكّ في التساوي في العلم هو الفحص ، فإن تبيّن الأعلم فيتعيّن ، وإلَّا فيتخيّر .
وقد تعرّض في العبارة لما علم تفصيلا بالاختلاف في الفتوى والعلم معا ، والكلام - حينئذ - يقع في مقامين :
الأوّل : ملاحظة حال نفس العاجز عن الاجتهاد في مسألة تعيّن الأعلم وإن كان قادرا عليه في غيره من المسائل .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « تقديم » . .