ذهب بعضهم إلى الجواز ، والمعروف بين الأصحاب - على ما قيل ( 1 ) - عدمه ، وهو الأقوى للأصل وعدم دليل على خلافه ، ولا إطلاق في أدلَّة التقليد ( 937 ) بعد الغضّ عن نهوضها على مشروعيّة
شرح
منهما عن الحجّيّة الفعليّة ، كما تقدّم في باب الترجيح .
وعلى الأوّل من قسمي الموضوعيّة يكون من دوران الأمر بين التعيّن ( 2 )( 2 ) كذا ، والأنسب : « التعيين » . .والتخيير في المسألة الفرعيّة ، ولكن مع الشكّ في أصل جعل الحكم على طبق مؤدّى قول الفاضل لعدم إطلاق في البين ، كما إذا دار الأمر بين وجوب خصوص إكرام زيد أو وجوب إكرام إنسان .
وعلى الثاني يكون مثله ، ولكن مع القطع بالجعل فيه ، ويكون - حينئذ - من قبيل التزاحم ، إلَّا أنّ هذا الحكم لمّا كان بملاك العالميّة ، وهي شديدة في طرف الفاضل ، يكون المقام من قبيل مقطوع الأهميّة .
فتبيّن : أنّ الأصل العملي يقتضي التعيّن مطلقا ، وحينئذ إن قام دليل اجتهاديّ على الوفاق أو الخلاف فهو ، وإلَّا فالقاعدة محكَّمة .
( 937 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا إطلاق في أدلَّة التقليد . ) . إلى آخره .
المراد منها هي الأخبار والآيات ( 3 )( 3 ) تقدّمت في أوّل المبحث . .، وإلَّا فسائر أدلَّتها لا يتوهّم الإطلاق فيها .
أقول : أورد عليها بوجهين :
الأوّل : عدم دلالتها على جواز التقليد .
وفيه : أنّه قد تقدّم تسليم الدلالة منه في الأخبار .
الثاني : أنّ المتكلَّم ليس في مقام البيان ، بل في بيان أصل الجواز ، فلا يشمل
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 272 - سطر 27 - 27 . .