تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

قال الله تبارك وتعالى : ولا تقف ما ليس لك به علم ( 1 ) وقوله تعالى : إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ( 2 ) ، مع احتمال أنّ الذمّ إنّما كان على تقليدهم للجاهل ، أو في الأصول الاعتقاديّة التي لا بدّ فيها من اليقين ، وأمّا قياس المسائل الفرعيّة على الأصول الاعتقاديّة - في أنّه كما لا يجوز التقليد فيها مع الغموض فيها ، كذلك لا يجوز فيها بالطريق الأولى لسهولتها - فباطل ، مع أنّه مع الفارق ضرورة أنّ الأصول الاعتقاديّة مسائل معدودة ، بخلافها فإنّها ممّا لا تعدّ ولا تحصى ، ولا يكاد يتيسّر من الاجتهاد فيها فعلا طول العمر إلَّا للأوحدي في كلَّيّاتها ( 935 ) ، كما لا يخفى .

شرح
وعن الثالث : بوجهين لا حاجة إلى تقريرهما لوضوحهما ( 3 )( 3 ) في الأصل : « موضوعهما » . .. ( 935 ) قوله قدّس سرّه : ( إلَّا للأوحدي في كلَّيّاتها ) . التقييد بها لعدم إمكان الاستنباط الفعلي للأوحدي - أيضا - في جزئيّاتها . بقي في المقام شيء : وهو أنّ التقليد : هل هو واجب نفسي لا دخل ( 4 )( 4 ) في الأصل الكلمتان غير واضحتين ، فأثبتناهما استظهارا . .له بحال العمل أبدا ، أو واجب غيري ؟ لا سبيل إلى الأوّل . وعلى الثاني : فهل هو شرط لصحّة العمل وجودا وعدما بمعنى أن العمل المطابق لقول المجتهد - الَّذي كان الوظيفة الرجوع إليه في حاله - صحيح ولو كان
هامش
( 1 ) الإسراء : 36 . .
( 2 ) الزخرف : 23 . .