ومنه قد انقدح : إمكان القدح في دعوى كونه من ضروريّات الدين لاحتمال أن يكون من ضروريات العقل وفطريّاته ، لا من ضروريّاته ، وكذا القدح في دعوى ( 1 ) سيرة المتديّنين . وأمّا الآيات فلعدم دلالة آية النفر ( 2 ) والسؤال ( 3 ) على جوازه لقوّة احتمال أن يكون الإرجاع لتحصيل العلم ، لا للأخذ تعبّدا ، مع أنّ المسؤول في آية السؤال هم أهل الكتاب ، كما هو ظاهرها ، أو أهل بيت العصمة الأطهار ، كما فسّر به في الأخبار ( 4 ) . نعم لا بأس بدلالة الأخبار عليه بالمطابقة أو الملازمة ( 931 ) حيث دلّ بعضها على وجوب اتّباع قول العلماء ( 5 ) ، وبعضها على أنّ
شرح
تقدّم تفصيلا ، فلاحظ .
السابع : الأخبار والظاهر تماميّتها - أيضا - سندا إمّا للتواتر الإجمالي ، وإمّا للوثوق بصدور بعضها ، ودلالة ، لظهورها في حجّيّة قول العالم ، كما لا يخفى .
( 931 ) قوله قدّس سرّه : ( بالمطابقة أو الملازمة ) .
الأوّل في الطائفتين الأوليين ، والثاني في الطائفتين الأخيرتين إذ المفهوم في أولاهما والمنطوق في الآخر جواز الإفتاء ، وهو ملازم عرفا مع حجّيّة قوله في حقّه وجواز رجوعه إليه .
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 411 - سطر 24 - 25 . .
( 2 ) التوبة : 122 . .
( 3 ) النحل : 43 ، الأنبياء : 7 . .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 210 - 212 باب 20 من كتاب الحجّة ، أحاديث الباب . .
( 5 ) الوسائل 18 : 99 - 101 و 103 و 105 و 106 و 108 - 110 - 4 و 5 و 15 و 23 و 27 و 40 و 42 و 45 باب 11 من أبواب صفات القاضي ، وغيرها . .