شرح
وعلى الثاني : فإن كان مطابقا للرأي الأوّل فصحيح ، وإن كان مخالفا له فإن كان مخالفا للثاني - أيضا - فباطل ، وإن كان موافقا له فصحيح لأنّه وإن كان الملاك - حينئذ - هو مخالفة الواقع لا مخالفته ، إلَّا أنّ الكاشف عنه فعلا هو الرّأي الثاني .
وعلى الثالث يكون الملاك الرّأي الثاني كان مطابقا للرأي الأوّل أو مخالفا له لأنّ المدار - بناء عليه - هو نفس الواقع ، والكاشف عنه فعلا هو الرّأي الثاني .
هذا في الصحّة بمعنى عدم الإعادة والقضاء .
وأمّا العقوبة فهل المدار على الواقع مخالفة وموافقة ، أو على الرّأي الَّذي كان وظيفته الرجوع إليه حال العمل ، أو يكفي في العقوبة مخالفة أحدهما ، أو لا عقوبة إلَّا إذا كان مخالفا لكليهما ؟ وجوه .
لا سبيل إلى الأخيرين ، كما تقدّم في أواخر البراءة عند التكلَّم في نظير المسألة .
ويتعيّن الثاني بناء على الوجهين الأوّلين لكون مؤدّى قول المجتهد حكما ظاهريّا نفسيا في حقّه ، والأوّل بناء على التحقيق من القول بصرف ( 1 )( 1 ) الكلمة في الأصل غير مقروءة ، فأثبتناها استظهارا . .الطريقيّة ، ولا يكفي في دفع العقوبة على مخالفة الواقع موافقة الرّأي الثاني - أيضا - وإن حكمنا بالصحّة بحسب موافقته ، فبناء على الوجه الأخير فرق بين الصحّة ودفع العقوبة ، ولكن فيما كان مراجعته ( 2 )( 2 ) كذا ، والصواب « رجوعه » . .إلى الرّأي الثاني بعد خروج الوقت ، أو بقي منه مقدار لا يسع العمل إذ - حينئذ - يحكم بالصحّة إذا طابق الرّأي الثاني بمعنى عدم الإعادة والقضاء :
أمّا الأوّل فلعدم إمكانه .
وأمّا الثاني فلقيام الحجّة على نفيه ، ولا عقوبة في تركه - أيضا - إذا كان في