بل لا محيص عنه في الجملة بناء على اعتبار الأخبار من باب السببية والموضوعيّة ، كما لا يخفى ، وربما يشير إليه ( 916 ) ما اشتهر ( 1 ) بيننا « أنّ ظنّيّة الطريق لا تنافي » ( 2 ) قطعيّة الحكم . نعم بناء على اعتبارها من باب الطريقيّة ، كما هو كذلك ، فمؤدّيات الطرق والأمارات المعتبرة ليست بأحكام حقيقيّة نفسيّة ، ولو قيل بكونها أحكاما طريقيّة ، وقد مرّ غير مرّة إمكان منع كونها أحكاما كذلك أيضا ، وأنّ قضيّة حجّيّتها ليس إلَّا تنجيز ( 3 ) مؤدّياتها عند إصابتها ، والعذر عند خطئها ، فلا يكون حكم أصلا إلَّا الحكم الواقعي ، فيصير منجّزا فيما قام عليه حجّة من علم أو طريق معتبر ، ويكون غير منجّز - بل غير فعليّ - فيما لم تكن هناك حجّة مصيبة ( 917 ) ،
شرح
( 916 ) قوله قدّس سرّه : ( وربما يشير إليه . ) . إلى آخره .
التعبير به - دون الدلالة - لاحتمال إرادتهم من الحكم المقطوع الأعمّ من الحكم المجعول والوظيفة ، وحينئذ لا دلالة فيه على جعل الحكم الظاهري النفسيّ ، فافهم .
( 917 ) قوله قدّس سرّه : ( بل غير فعليّ فيما لم تكن هناك حجّة مصيبة . ) .
إلى آخره .
بأن لم تكن حجّته طريقيّة ( 4 )( 4 ) في الأصل : « طريقيّ » . .أصلا ، كما في الموارد الخالية عن الطرف الجاري
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « اشتهرت » . .
( 2 ) في نسخة : لا ينافي . .
( 3 ) في كثير من النسخ : « تنجّز » ، وفي بعضها : « بتنجّز » . .