بالمباينة الكلَّيّة ، فهذه الصورة خارجة عن مورد الترجيح لعدم حجّيّة الخبر المخالف كذلك من أصله ، ولو مع عدم المعارض ، فإنّه المتيقّن من الأخبار الدالَّة على أنّه زخرف أو باطل ، أو أنّه : لم نقله ، أو غير ذلك ( 1 ) . وإن كانت مخالفته ( 2 ) بالعموم والخصوص المطلق ، فقضيّة القاعدة فيها ( 879 ) ، وإن كانت ملاحظة المرجّحات بينه وبين الموافق
شرح
( 879 ) قوله قدّس سرّه : ( فقضيّة القاعدة فيها . ) . إلى آخره .
الكلام في هذا القسم من وجهين :
الأوّل : في كون الموافقة الكذائية مرجّحة بحسب ملاك التعدّي ، أو لا .
ومختار المتن والرسالة ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 471 - سطر 11 - 22 . .العدم ، والوجه فيه - على ما يستفاد من الرسالة - : أنّ الملاك فيه هو الأقربيّة إلى الواقع بلا واسطة ، أو مع وساطة القرب إلى الصدور أو الجهة ، وحيث كان العامّ مرتبة متأخّرة عن الخاصّ ، ولذا لو لم يكن للمخالف معارض لقدّم على العامّ بناء على جواز تخصيص الكتاب بالخبر ، فلا يمكن أن يكون مقرّبا له إلى الواقع بلا واسطة ، وأمّا عدم تحصيله للأخيرين فواضح .
وفيه : أنّ معنى تأخّر الرّتبة تقدّم الخاصّ عليه ، لا أنّهما مختلفان بحسب الحكم الواقعي والظاهري ، ولذا عبّر المصنّف بالاعتضاد ، وحينئذ لا مفرّ من كونه محصّلا للقرب ، نعم لو لم يكن للظهورات العموميّة حكاية عن الواقع لاتّجه ما ذكر ، ولكنّه كما ترى .
الثاني : في كونها مرجّحة بحسب النصوص الخاصّة وعدمه ، الدالَّة على أخذ الموافق للكتاب عند التعارض .
هامش
( 1 ) راجع صفحة : 173 من هذا الجزء . .
( 2 ) في بعض النسخ : « مخالفة » . .