الموافق له للحجّيّة ، بعد سقوطه عن الحجّيّة بمقتضى أدلَّة الاعتبار ، والتخيير بينه وبين معارضه بمقتضى أدلَّة العلاج ، فتأمّل جيّدا .
وأمّا ما إذا اعتضد بما كان دليلا مستقلا في نفسه ( 877 ) - كالكتاب والسنة القطعيّة - فالمعارض المخالف ( 878 ) لأحدهما إن كانت مخالفته
شرح
( 877 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا ما إذا اعتضد بما كان دليلا مستقلَّا في نفسه . ) . إلى آخره .
هذا شروع في بيان حكم القسم الثالث ، وهو ما قام الدليل على اعتباره مع كونه معاضدا ، ولذا عبّر بلفظ « الاعتضاد » ، وهذا على نحوين :
الأوّل : ما ذكر في العبارة .
الثاني : الدليل المعاضد من غير الكتاب والسّنّة القطعيّة ، وأشار إلى حكمه بقوله أخيرا : ( وأمّا الترجيح بمثل الاستصحاب . ) . إلى آخره ، فإنّه يفهم منه أمران : وجوب الترجيح بما كان من غيرهما إذا كان معاضدا ، ومن جملته الاستصحاب إذا كان من باب الظنّ ، وعدمه إذا لم يكن معاضدا ، كما لا يخفى .
( 878 ) قوله قدّس سرّه : ( فالمعارض المخالف . ) . إلى آخره .
وهذا التقسيم الثلاثي هل المراد ظاهره من كونه بحسب النّسب الثلاثة بحيث كانت الموافقة مرجّحة ، مع كون المخالفة على نحو العموم المطلق ، ومخرجة عن الحجّيّة ، مع كونها على النحوين الأخيرين مطلقا ، أو المراد ظاهره ، ولكن في القسم الأوّل يكون ما كان عموم الكتاب مساويا معه ظهورا بحكم التباين ، وفي الأخيرين يكون ما كان الخبران بحكم الخاصّ ، أو المراد من الخاصّ هو الأظهر ، ومن الأخيرين ما كان مساويا فيه ، وإنّما عبّر به عنه وبهما عنه لكون الأظهريّة متحقّقة غالبا بالخصوصيّة ، والمساواة بالتباين ، والعموم من وجه ؟ وجوه : أقربها الوسط .