تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
حجّيّة المخالف من أصله ، فإنّهما تفرغان عن لسان واحد ، فلا وجه لحمل المخالفة في أحدهما على خلاف المخالفة في الأخرى ، كما لا يخفى . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : نعم ( 880 ) ، إلَّا أنّ دعوى اختصاص هذه
شرح
الأوّل محمول على التعيّن في مطلق المخالفة ، وفي الثاني في المخالفة الغير العمومية ( 1 )( 1 ) في الأصل : « العمومي » . .، إلَّا أنّه بناء عليه - أيضا - لا يكون الموافقة العموميّة مرجّحة لعدم الدليل . ويرد عليه : أوّلا : أنّ المخالفة وان كانت ظاهرة فيما ذكر ، إلَّا أنّ الهيئة في أخبار المعارضة ظاهرة في الترجيح لأنّ حملها على التعيين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « اليقين » ، والاستظهار التي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح . .موجب لحمل الأمر على الإرشاد ، وحينئذ يتعارض ظهور الهيئة مع ظهور المادّة ، والترجيح للأوّل ، [ لا ] سيّما مع مقارنتهما مع الأوامر الأخر الواردة في سائر المرجحات المحمولة على الترجيح قطعا ، فحينئذ لا بدّ من حمل المخالفة على خصوص العموم المطلق ، فتكون الموافقة كذلك من المرجّحات . وثانيا : سلَّمنا أقوائيّة ظهور المخالفة من ظهور الهيئة - ولو بعد ملاحظة وحدة السياق مع سائر الأوامر أيضا - إلَّا أنّه لقلَّة غير العموم المطلق - في باب التعارض - لا بدّ أن يحمل على ما هو شامل له ، فتكون قرينة على خلاف الانصراف ، فتأمّل . ( 880 ) قوله قدّس سرّه : ( اللَّهمّ إلَّا أن يقال : نعم . ) . إلى آخره . وحاصله : منع كون لفظ المخالفة ظاهرة في غيره ، بل هو ظاهر في الأعمّ ، إلَّا أنّ أخبار العرض محمولة على أنّ المراد غيره بالقرينة الخارجيّة ، وهي العلم