* فصل
لا يخفى أنّ المزايا المرجّحة لأحد المتعارضين ، الموجبة للأخذ به وطرح الآخر - بناء على وجوب الترجيح - وإن كانت على أنحاء مختلفة ومواردها متعدّدة ( 857 ) - من راوي الخبر ، ونفسه ، ووجه صدوره ، ومتنه ،
شرح
( 857 ) قوله قدّس سرّه : ( على أنحاء مختلفة ومواردها متعدّدة . ) . إلى آخره .
فاعلم أنّه ينقسم المرجّح باعتبار معروض المزيّة الموجبة للرجحان إلى أربعة :
لأنّها تارة تكون عارضة لنفس الخبر كالشهرة الروائيّة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الروايتي » . .، وأخرى لراويها كالأعدليّة والأوثقيّة والأفقهيّة ، وثالثة لمتنها كالفصاحة ، ورابعة لمضمونها كالشهرة الفتوائيّة وموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، فإنّ المخالف لهم هو الحكم الَّذي هو مضمون الخبر ، وهذه القسمة هي المرادة بقوله : ( ومواردها متعدّدة ) .
وممّا ذكرنا ظهر ضعف تقسيمه بهذا الاعتبار إلى خمسة لأنّ وجه الصدور ليس شيئا يعرضه مخالفة التقدّم ، بل المعروض لها مضمونه ، وباعتبار المحلّ الَّذي يحدث فيه الرّجحان إلى ثلاثة : الصدوري ، وهو الَّذي يقرّب صاحبه إلى الصدور ، والمضموني ، وهو الَّذي يقرّبه إلى الواقع ، والجهتي ، وهو الَّذي يقرّبه إلى الصدور لبيان الواقع ، وهذه القسمة هي المرادة بقوله : ( على أنحاء مختلفة ) .
وهل ينقسم باعتبار ما يرجّح به - ويقدّم بواسطته - إلى ثلاثة : بأن يكون الصّدوري موجبا لتقديم السند ، والمضموني موجبا لتقديم المضمون بأن يحمل ظاهر الخبر الآخر على خلافه بعد الأخذ بصدوره ، والجهتي موجبا لتقديم الجهة