تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

نعم لو لم يكن الباقي تحته بعد تخصيصه إلَّا ما لا يجوز ( 1 ) أن يجوز عنه التخصيص ( 2 ) ، أو كان بعيدا جدّاً ، لقدّم على العامّ الآخر ، لا لانقلاب النسبة بينهما ، بل لكونه كالنصّ فيه ، فيقدّم على الآخر الظاهر فيه بعمومه ، كما لا يخفى .

شرح
العلماء » ، وفي ثالث : « يحرم إكرام الفسّاق من العلماء » لما ورد ( 3 )( 3 ) في الأصل : « يرد » . .عليه إشكال أصلا كيف ، وفيما فرضه من المثال لا يتصوّر الانقلاب إلَّا في فرض استلزام التخصيص بالخاصّ ، كون الأفراد الباقية تحته بتمامها تحت العامّ الآخر ، ومعلوم أنّ في مثل هذه الصورة لا مجال لاحتمال تخصيصه بعامّ آخر ، بل لا بدّ من تخصيص العامّ الآخر به لأنّ العامّ المخصّص بالنسبة إلى هذا المقدار كالنصّ الغير القابل لتخصيص مثله بغيره ، وهذا هو الَّذي أشار إليه بقوله : نعم . ) . انتهى . أقول : يرد عليه : أوّلا : لزوم ما ذكر فيما فرضه من المثال أيضا إذ بعد تخصيص « أكرم العلماء » بحرمة إكرام الفسّاق منهم ، يكون جميع الأفراد الباقية تحته مشمولة لدليل « لا تكرم العلماء » ، وهو واضح . وثانيا : منع كون ما ذكره مشارا إليه بقوله : ( نعم . ) . بل المراد منه كون الباقي تحته بعد الإخراج غير قابل للتخصيص من غير جهة المعارض ولو كان المخصّص مدلوله فردا واحدا ، كما تقدّم ، ويمكن - حينئذ - بعد انقلاب النسبة كون الباقي بحيث يقبل التخصيص كذلك . نعم يرد على المصنّف في المقام إشكالان :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : » إلَّا إلى ما لا يجوز « . .
( 2 ) أي ما لا يجوز أن يجاوزه التخصيص ويتعدّى عنه . .