شرح
الاستهجان ، لفرض تقدّمه عليهما سندا في هذا المقدار ، وحينئذ لا بدّ من ملاحظة أحكام العلاج بين الخاصّين ، فإن كان أحدهما راجحا يخصّص به العامّ ويطرح الآخر ، وإلَّا فيخصّص بما اختير ، ويطرح غيره .
هذا غاية بيانه مرام المتن .
ولكن هذا إذا كان لزوم المحذور مستندا إلى إخراجهما معا ، كما إذا فرضنا مصاديق العامّ بمقدار المائة ، وكان عدد كلّ من الخاصّين خمسين ، وفرض ارتفاع الاستهجان بإبقاء خمسين تحت العامّ .
وأمّا إذا لم يكن كذلك بأن كان عدد أحدهما ستّين والآخر أربعين في الفرض المذكور ، وقع التعارض في مقام الدلالة بين العامّ والخاصّ الأوّل بالخصوص ، وحينئذ لا معنى لملاحظة العلاج التخييري أو الترجيحي بين الخاصّ الثاني والعامّ ، بل لا بدّ من تقديمه عليه وإن كان العامّ مساويا معه في السند أو راجحا عليه لتأخّرهما عن الجمع الدَّلالي ، وحينئذ إذا أخرج هذا من العامّ ، فلا بدّ من ملاحظة التعارض بينه وبين صاحب الستّين ، وهو وإن لم يكن معارضا بالعامّ في مقدار العشرة ، إلَّا أنّه لعدم ( 1 )( 1 ) في الأصل : « تقديم » ، والصواب ما أثبتناه من هامش الأصل . .تميّزها ، مضافا إلى لزوم تبعيض السند في هذا الخاصّ ، يتساقطان في جميع الستّين ، ويرجع إلى الأصول العمليّة ، ولا يرجّح العامّ في الخمسين سندا ، ولا الخاصّ في مقدار العشرة دلالة .
لا يقال : إنّ التبعيض في السند يلزم في العامّ - أيضا - حيث عمل به فيه بمقدار الاستهجان ، وفي غيره يعمل بالخاصّ .
فإنّه يقال : لا لأنّ العمل بالخاصّ في مقدار الزيادة من باب التقديم الدّلالي . فافهم .