وتقديم الراجح منه ومنها ( 851 ) ، أو التخيير بينه وبينها لو لم يكن هناك راجح ، لا تقديمها عليه ، إلَّا إذا كانت النسبة بعده على حالها .
وفيه : أنّ النسبة إنّما هي بملاحظة الظهورات ، وتخصيص العامّ بمخصّص منفصل ولو كان قطعيّا لا ينثلم به ظهوره ، وإن انثلم به حجّيّته ، ولذلك يكون بعد التخصيص حجّة في الباقي لأصالة عمومه بالنسبة إليه .
لا يقال : إنّ العامّ بعد تخصيصه بالقطعي لا يكون مستعملا في العموم قطعا ، فكيف يكون ظاهرا فيه ؟ فإنّه يقال : إنّ المعلوم عدم إرادة العموم ، لا عدم استعماله فيه لإفادة القاعدة الكلَّيّة ، فيعمل بعمومها ما لم يعلم بتخصيصها ، وإلَّا لم
شرح
التخاطب .
وممّا ذكرنا ظهر اندفاع قول النراقي ( 1 )( 1 ) تقدّم تخريجه قريبا . .من وجوه ثلاثة : أحدها راجع ( 2 )( 2 ) في الأصل : « راجعة » . .إلى منع المقدّمة الثالثة ، والثاني إلى منع الثانية ، والثالث وارد عليه بعد تسليم جميع المقدّمات ، فاللازم - حينئذ - إخراج كلا الخاصّين عن العامّ ، إلَّا أن يلزم محذور ، كما يأتي إن شاء الله .
( 851 ) قوله قدّس سرّه : ( وتقديم الراجح منه ومنها . ) . إلى آخره .
وهو مبنيّ على قول من يقول بدخول العموم من وجه في أدلَّة العلاج ، وإلَّا فالمختار عنده - بل الظاهر أنّه كذلك عند النراقي أيضا - هو التساقط والرجوع إلى الأصول العمليّة .