التباين بينه وبين مجموعها ، ومن ملاحظة الترجيح بينهما وعدمه ، فلو رجّح جانبها أو اختير ( 855 ) فيما لم يكن هناك ترجيح ، فلا مجال للعمل به أصلا ، بخلاف ما لو رجّح طرفه أو قدّم تخييرا ، فلا يطرح منها إلَّا خصوص ما لا يلزم مع طرحه المحذور من التخصيص بغيره ، فإنّ التباين إنّما كان بينه وبين مجموعها لا جميعها ، وحينئذ فربما يقع التعارض بين الخصوصات ، فيخصّص ببعضها ترجيحا أو تخييرا ، فلا تغفل .
شرح
( 855 ) قوله قدّس سرّه : ( فلو رجّح جانبها أو اختير . ) . إلى آخره .
أقسام لزوم أحد المحاذير من التخصيص ستّة :
الأوّل : أن يكون الخاصّان كلاهما أرجح ، ولا إشكال - حينئذ - في طرح العامّ سندا بالمرّة .
الثاني : أن يكون سند كلّ واحد من الخصوصين والعامّ مساويا مع الآخر ، وحينئذ إن اختير جانب الخاصّين كان مثل السابق ، وإن اختير جانب العامّ فيأتي حكمه في الثالث .
الثالث : أن يكون العامّ أرجح منها ، ولا بدّ - حينئذ - من ترجيح العامّ ، ولكن ترجيحه فيه واختياره في السابق على الخاصّين ، إنّما هو بمقدار لزوم الاستهجان لأنّ معارضته معهما في مقام الدلالة في هذا المقدار ، وفي الزيادة يكون الخاصّان أرجح دلالة ، فلا يلاحظ فيها أحكام العلاج السنديّة ، وحيث كان لزوم الاستهجان مستندا إلى كليهما ، لا إلى كلّ واحد ، فيقع المعارضة بينه وبين مجموع الخاصّين بالنسبة إلى مقدار الاستهجان ، وحيث كان مقداره مردّدا بينهما ، فعلى تقدير تقديم العامّ - ترجيحا أو تخييرا في هذا المقدار - يقع تعارض عرضيّ بين الخاصّين لقيام حجّة فعليّة على خلافهما ، وهو العامّ بالنسبة إلى مقدار