تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
آنفا . وفيه : منع الكشف . الثاني : أنّه لا ريب في أنّ المدار في ملاحظة النسب هو الظهورات ، لا ما هو الموضوع له للألفاظ ، وأنّ المراد من الظهور هو الظهور المستقرّ ، دون الظهور الخيالي ، وأنّه بعد ورود المخصّص على العامّ ينكشف أنّه لم يكن ظاهرا في العموم ، بل في غير مورد الخاصّ ، وحينئذ لا بدّ من ملاحظة النسبة المنقلب إليها . وقد أجاب عنه الماتن بما ترى . وحاصله : منع المقدّمة الثالثة ، وأنّ العامّ لا ينثلم ظهوره بورود تخصيص عليه سواء كان مخصّصه لبّيّا قطعيّا ، أو لفظيّا . نعم لو قلنا بالانثلام - كما هو قضيّة ما هو المشهور من كون العامّ المخصّص مجازا - لاتّجه ما ذكره النراقي - قدّس سرّه - بما حاصله : أنّ الملاك في هذا الباب ليس مطلق الظهور ، بل الظهور الَّذي فرض حجّيّته من غير قبل المعارض ، وظهور العامّ في العموم ليس حجّة من غير تلك الجهة لورود مخصّص عليه قبل ذلك المعارض . أقول : المتّبع في ذلك هو العرف ، وهم يجعلون المدار على الظهورات ، لا بما هي حجّة كذلك ، بل بما هي هي ، وحينئذ يندفع عنه الإيراد . نعم يرد عليه : أنّ تسليمه على قول المشهور لا وجه له لأنّه وإن كان الظهور في العموم - حينئذ - خياليّا - لا مستقرّا - إلَّا أنّه من جهة تسوية الخاصّين بالنسبة إلى العامّ - ولو فيما كان أحدهما واردا قبل الآخر لأنّ كلَّا منهما كاشف عن أنّه خارج عن العامّ بالإرادة الجدّيّة فقط ، كما على التحقيق ، أو بها وبالإرادة الاستعماليّة أيضا ، كما هو المشهور - كان اللَّازم ملاحظة الظهور بالنسبة إلى كلا الخاصّين في مرتبة واحدة ، ومن المعلوم أنّ العامّ ظهوره مستقرّ في العموم من غير قبلهما ، مع أنّه يمكن منع المقدّمة الثانية ، فإنّ المدار عندهم على مطلق الظهور المنعقد عند