تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
الخامس : الصورة مع الانقلاب : إمّا إلى التباين ، كما إذا ورد « أكرم العلماء ، ويستحبّ إكرام العدول منهم ، ويحرم إكرام الفسّاق منهم » ، أو إلى العموم من وجه ، كما إذا ورد « أكرم العلماء ، [ و ] ( 1 )( 1 ) إضافة تقتضيها سلامة التعبير . .يحرم إكرام زيد العالم الفاسق ، ولا تكرم فسّاق ، العلماء » فإنّ النسبة بين الأوّل - بعد إخراج الثاني منه - وبين الأخير العموم من وجه ، مع كونها العموم المطلق . وهذا القسم على أنحاء ثلاثة : لأنّ المخصّص الأوّل : تارة يكون متّصلا بالعامّ وفيه لا إشكال - بل لا خلاف أيضا - في ملاحظة النسبة الثانية لأنّ النسبة ملحوظة بحسب الظهورات ، ولم ينعقد للَّفظ ظهور إلَّا في معنى كان النسبة بينه وبين الخاصّ الأخير التباين أو العموم من وجه . وأخرى : يكون منفصلا ، إلَّا أنّه يكون كلا المخصّصين من سنخ واحد ، كأن يكون كلاهما لفظيّين أو لبّيّين ، والظاهر عدم الخلاف من النراقي - أيضا - في أنّ اللازم هو إخراج كلا الخاصّين من العامّ إذ لا وجه لتقديم أحدهما على العامّ أوّلا ، ثمّ ملاحظة النسبة المنقلبة بينه وبين الخاصّ الآخر . وثالثة : يكون منفصلا مختلف السّنخ مع الخاصّ الآخر ، مثل أن يكون أحدهما لبّيّا - من إجماع ، أو عقل ، أو سيرة - والآخر لفظيّا ، وهذا القسم هو محلّ النزاع بين المشهور وبين النراقي ، وقد ذهب إلى لزوم ملاحظة اللَّبّي أوّلا ، ثمّ ملاحظة اللفظي مع النسبة المنقلبة لزعمه كون اللَّبّي كالمتّصل . ويمكن أن يستدلّ له بوجهين : الأوّل : أنّ اللَّبّي كاشف عن مخصّص متّصل بالعامّ ، ولا ريب في كونه موجبا لتضيّق دائرة ظهوره ، الَّذي هو المتّبع في باب ملاحظة النسبة بين الدليلين ، كما تقدّم