تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
التخصيص لوجهين ، أحدهما ما ذكر في العبارة ، وهو عامّ لجميع الصّور ، وقد ردّ عليه بوجهين . وقد أشكل على الوجه الأوّل منه بعض محشّي الكتاب ( 1 )( 1 ) لم نعثر على المصدر . .: بأنّ إشكال الدّور يلزم على الشيخ - قدّس سرّه - لو كان النّسخ عنده من الجمع الدّلالي ، وأمّا لو كان ذلك في الشرعيّات نظير البداء في التكوينيّات ، كان نظير التصرّف في الجهة ، يقدّم عليه التخصيص أبدا ( 2 )( 2 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .، ولذا ترى عدم لزوم الاستهجان فيما لو صرّح بعموم الأزمان ثمّ نسخ بعد آن ، كما كان يلزم ذلك لو كان من باب التخصيص للزوم التخصيص الكثير المستهجن . انتهى . وفيه أوّلا : أنّ كلمات الشيخ ظاهرة - بل صريحة - في كون النّسخ راجعا إلى رفع اليد عن إطلاق الدليل الظاهر في الاستمرار ، وإلَّا فلو كان نظير التصرّف في الجهة بأن يكون النّسخ رفعا ثبوتا - كما هو التحقيق - لم يحتج إلى ما نقلنا عنه - قدّس سرّه - في الجهة الأولى من الدوران بين ظهورين وظهور ، فهو عنده من الجمع الدّلالي . وثانيا : أنّ كونه نظير البداء ليس منافيا لكونه من مصاديق الجمع الدلالي ، بل هو على كلّ تقدير نظيره . وثالثا : أنّ عدم لزوم الاستهجان لا يكشف عن عدم كونه جمعا دلاليّا ، ولذا لو ورد مطلق ثمّ قيّد بقيودات كثيرة لم يلزم استهجان ، ومع ذلك يكون رفع اليد عن إطلاقه من قبيل الجمع الدّلالي . وأمّا الوجه الثاني فيرد عليه : أنّ الظاهر كون شيوع التخصيص وندرة النسخ