ثمّ إنّه بناء على اعتبار عدم حضور وقت العمل في التخصيص - لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة - يشكل الأمر ( 845 ) في تخصيص الكتاب أو السّنّة بالخصوصات الصادرة عن الأئمة - عليهم
شرح
ارتكازيّة موجبة للأقوائيّة ، ولذا اختار - قدّس سرّه - في باب العامّ والخاصّ هذا القول الثاني أنّ رفع اليد عن الظهور الواحد أولى من رفع اليد عن الظهورين ، وهذا الوجه مختصّ ببعض الصّور .
وفيه : منع الأولويّة .
( 845 ) قوله قدّس سرّه : ( يشكل الأمر . ) . إلى آخره .
والحريّ التعرّض في المقام لتمام الأمور الراجعة إلى الجهة الأولى ، وقد عرفت أنّها في إمكان كلّ واحد من النّسخ والتخصيص ، فنقول :
أمّا الأوّل : فقد يستشكل فيه :
تارة : على الإطلاق من جهة امتناع النّسخ في الشرعيّات لوجوه وقد أجبنا عنها في مبحث العموم ، فراجع .
وأخرى : في خصوص العامّ والخاصّ الواردين من الأئمّة عليهم السلام :
تارة : من جهة انقطاع الوحي ، وهو مردود بإمكانه بطريق آخر من الإلهام والنوم .
وأخرى : من جهة إكمال الشريعة بمعنى أنّ كلّ ما يحتاج إليه الأئمّة من الأحكام قد نزل في زمان النبيّ صلَّى الله عليه وآله وحينئذ كيف يتصوّر النّسخ من الأئمّة عليهم السلام ولو بالإلهام أو النوم .
وفيه أوّلا : أنّ المسلَّم هو إكمالها بالنسبة إلى من هو في زمان الرسول صلَّى الله عليه وآله لا الإكمال المطلق .
وثانيا : أنّه يكمل النّسخ من باب إيداع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله له عندهم عليهم السلام على تقدير الإكمال المطلق .