تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

الأورعيّة أو الأفقهيّة ، إذا كان موجبهما ممّا لا يوجب الظن أو الأقربيّة ، كالتورّع من الشبهات ، والجهد في العبادات ، وكثرة التتبّع في المسائل الفقهيّة ، أو المهارة في القواعد الأصوليّة - فلا وجه للاقتصار على التعدّي إلى خصوص ما يوجب الظنّ أو الأقربيّة ، بل إلى كلّ مزيّة ، ولو لم تكن بموجبة ( 1 ) لأحدهما ، كما لا يخفى . وتوهّم أنّ ما يوجب الظنّ بصدق أحد الخبرين ( 830 ) لا يكون بمرجّح ، بل موجب لسقوط الآخر عن الحجّيّة للظنّ بكذبه حينئذ .

شرح
سابقا : أنّ مقتضى إطلاقها شمولها لما لم يوجب قربا للصدور ولا للواقع ولا للجهة ، وحينئذ لا بدّ من التعدّي من كلّ صفة إلى ما يماثلها ( 2 )( 2 ) في الأصل : « يماثله » . .نوعا . ولكن يرد عليه : أنّ ملاك التعدّي لو كان حمل تلك الصفات على المثاليّة لاتّجه ما ذكر ، ولو كان الملاك هو فهم عموم ملاك القرب إلى الواقع - كما استفاده الشيخ ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 450 - سطر 5 - 7 . .قدّس سرّه - فلا يرد عليه ما ذكر أصلا . ( 830 ) قوله قدّس سرّه : ( وتوهّم : أنّ ما يوجب الظَّنّ بصدق أحد الخبرين . ) . إلى آخره . هذا التوهّم اعتراض على القول بالتعدّي من باب الظنّ الشخصي بالمطابقة للواقع ابتداء ، أو بواسطة الظنّ بالجهة أو بالصدور . وحينئذ يرد على الأخير منها : أنّه إذا حصل الظنّ بصدور أحد الخبرين فهو لازم للظنّ بعدم صدور الآخر ، فيكون غير حجّة ، فيخرج عن باب الترجيح لكونه ترجيح إحدى الحجّتين على الأخرى .
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ : « بموجبة » ، وفي إحداهنّ : « موجبة » ، وفي نسخ أخرى معتمدة كما أثبتناه . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 199 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني