تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

فاسد ، فإنّ الظنّ بالكذب لا يضرّ بحجّيّة ما اعتبر من باب الظنّ نوعا ( 831 ) ، وإنّما يضرّ فيما أخذ في اعتباره عدم الظنّ بخلافه ، ولم يؤخذ في اعتبار الأخبار صدورا ولا ظهورا ولا جهة ذلك . هذا مضافا إلى اختصاص حصول الظنّ ( 832 ) بالكذب بما إذا علم بكذب أحدهما صدورا ، وإلَّا فلا يوجبه ( 1 ) الظن بصدور أحدهما

شرح
( 831 ) قوله قدّس سرّه : ( من باب الظنّ نوعا . ) . إلى آخره . يعني : أنّ الخبر معتبر من باب الظنّ النوعيّ ، لا الظنّ الشخصي بالصدور ، وعلى الأوّل فهو غير مقيّد بعدم الظنّ بالخلاف ، كما أشار إليه بقوله : ( وإنّما يضرّ فيما أخذ في اعتباره . ) . إلى آخره ، والضمير في « اعتباره » راجع إلى الظنّ النوعيّ ، وإلَّا فالمقيّد بالظنّ الشخصي قد علم القدح فيه بقوله : نوعا . ( 832 ) قوله قدّس سرّه : ( هذا مضافا إلى اختصاص حصول الظنّ . ) . إلى آخره . أورد عليه بعض محشّي الكتاب ( 2 )( 2 ) لم نعثر على المصدر . .: بأنّه يتمّ إذا لم يكن الظهور والجهة في الخبر مشروطين بعدم الظنّ بالخلاف ، وإلَّا يكون الظنّ بصدور أحد الخبرين ملازما للظنّ بالخلاف إجمالا بين الأمور الثلاثة للمعارض - صدوره وظهوره وجهته - فيخرج - أيضا - عن الحجّيّة . انتهى . وفيه : أنّ القدر المتيقّن - بناء على اشتراط الثلاثة بعدم الظنّ بالخلاف - هو الاشتراط بالظنّ الشخصي بالخلاف ، فلا يكون الظنّ الإجمالي قادحا . مضافا إلى أنّه على تقدير التعميم ، يكون الظنّ الإجمالي مردّدا بين الخمسة المتقدّمة وظهور المظنون الصدور وجهته ، فحينئذ يخرج كلا الخبرين عن الحجّيّة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « فلا يوجب » . .