هذا ، مع ما في عدم بيان الإمام عليه السلام للكلَّيّة ( 827 ) كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا ، وما في أمره - عليه السلام - بالإرجاء بعد فرض التساوي ( 828 ) فيما ذكره من المزايا
شرح
الظهور وضعفه .
والحقّ في الجواب أن يقال : إنّ ظاهر قوله عليه السلام : « فإنّ الحقّ في خلافهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 80 - 19 باب 9 من أبواب صفات القاضي ، بتفاوت يسير . .هو الإخبار عن غلبة الحقّ في المخالف لهم وأنّ الإيصال إلى الواقع في العمل به أكثر ، فالحكم معلَّق على هذا الموضوع ، لا على القرب النظريّ الراجع إلى كونه مظنون الإيصال ، فحينئذ لا يتعدّى إلَّا إلى ما هو مقطوع لكونه غالب الإيصال واقعا لا إلى القريب إليه في نظر الناظر ، والمزايا المشكوكة كلَّها من قبيل الثاني لا الأوّل ، فلا يتمّ الاستدلال ، فافهم ، فإنّه دقيق .
( 827 ) قوله قدّس سرّه : ( مع ما في عدم بيان الإمام عليه السلام للكلَّيّة . ) . إلى آخره .
هذا شروع في الجواب العامّ ، بعد الفراغ عن الإشكالات الخاصّة لكلّ واحدة من الفقرات الثلاث .
وحاصله : أنّ سكوت الإمام عليه السلام عن بيان الكلَّيّة ، وجوابه بالخصوصيّة ، مع كون السؤال عن مطلق المتعارضين ، يدلَّان على عدم إرادتها .
وفيه : أنّه يتمّ في المرفوعة ، وأمّا في المقبولة - كما هو محطَّ نظره بقرينة الجواب بعده - فلا إذ الجواب الأوّل فيها مشتمل على لفظ « الأصدقيّة » الدالَّة على العموم حسب الفرض .
( 828 ) قوله قدّس سرّه : ( وما في أمره بالإرجاء بعد فرض التساوي . ) .
إلى آخره .
وجه الدلالة : أنّه فرض الراوي - بعد تلك الفقرات الثلاث المدّعى دلالتها