تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ومنه قد انقدح حال ما إذا كان التعليل لأجل انفتاح باب التقيّة فيه ضرورة كمال الوثوق بصدوره كذلك ، مع الوثوق بصدورهما - لولا القطع به - في الصدر الأوّل لقلَّة الوسائط ومعرفتها .
شرح
المخالفة ، وكون المخالف مظنون المطابقة للواقع ، وقرب كون الموافق صادرا للتقيّة . ويتردّد التعليل المذكور بين الثلاثة الأخيرة للقطع بعدم إرادة الأوّل من التعليل ، وحينئذ لا يتمّ الاستدلال لتوقّفه على أحد الأخيرين . وفيه أوّلا : أنّ مجرّد الاحتمال لا ينفع ما لم يصل مرتبة إلى إجمال اللَّفظ ، وهو ممنوع لأنّ إرادته توجب كون المراد الوجوب النفسيّ ، وظاهر تلك الأوامر هو الطريقي . وثانيا : أنّه لو سلَّم فإنّما هو يتمّ في لفظ « الرّشاد » الموجود في المقبولة ( 1 )( 1 ) تقدّم تخريجها . .، لا في لفظ « الحقّ » الموجود في خبرين ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل 18 : 82 - 83 - 23 باب 9 من أبواب صفات القاضي ، وعوالي اللئالي 4 : 133 - 229 . .من أخبار الباب . الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( ولو سلَّم . ) . إلى آخره . وحاصله : أنّه لو سلَّم أنّه ظاهر في أحد الأخيرين فلا يدلّ على المطلوب - أيضا - من ترجيح إحدى الحجّتين على الأخرى بمجرّد قربه إلى الواقع لأنّه إن كان المراد الأوّل منهما ، فلا ريب أنّ كون المخالف غالب المطابقة للواقع ، يوجب الوثوق الإجمالي بعدم صدور الموافق ، أو بصدوره لغير بيان الواقع . وإن كان الثاني فلأنّ القطع بصدورهما ، أو الوثوق بصدورهما ، مع ضميمة كونه موافقا للعامّة ، وكونه معارضا بما هو مخالف لهم ، يوجب الوثوق بصدوره تقيّة ، فلا يشمله دليل اعتبار الجهة .