تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والاحتجاج بهما على وجوب الترجيح في مقام الفتوى ، لا يخلو عن إشكال لقوّة احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة لرفع المنازعة وفصل الخصومة كما هو موردهما [ 1 ] ، ولا وجه معه للتعدّي منه إلى غيره ،
شرح
أوّلا : بعدم ورود الخطاب من جهته في مقام البيان . وثانيا : بوجود القدر المتيقّن ، وهو مورد الرواية . والثاني مدفوع : باحتمال الفرق أوّلا : وبوجوده ثانيا إذ لا يرفع الخصومة بتخيير المتخاصمين ، كما هو مورد الرواية ، ولذا أرجع الإمام عليه السلام بعد المرجّحات إلى التوقّف ، لا إلى التخيير ، وحينئذ لا يدلّ على التقييد فيما هو جهة البحث ، نعم يدلّ على تقييدها في باب حكومة الحكمين حتّى يكون صورة وحدة القاضي - أيضا - داخلة في إطلاق التخيير . وثانيا : انتفاء الثاني - أيضا - من جهة أخرى : وهي أنّ موردها صورة إمكان لقاء الإمام عليه السلام ولذا أمر في آخرها بالإرجاء حتّى اللَّقاء ، فلا تدلّ على الترجيح في زمان الغيبة الَّذي هو المهمّ . وثالثا : انتفاء الثالث لما تقدّم في المرفوعة ، فلا بدّ من الحمل على الحكومة ، أو على الندب . ورابعا : انتفاء الرابع ، كما تقدّم في المرفوعة ، فلا بدّ من الحمل على الحكومة ، أو على الندب . ورابعا : انتفاء الرابع ، كما علم ممّا تقدّم . وممّا ذكرنا ظهر : عدم اختصاص الجوابين الأخيرين بالمقبولة ، كما يوهمه ظاهر المتن ، وعدم تأتّي كون المورد هو الخصومة في المرفوعة ، كما هو صريحه ، ويحتمل أن يكون النسخة غلطا .
هامش
[ 1 ] رجّح العلَّامة المروّج في « منتهى الدراية » ( 8 : 132 ) إفراد الضمير مؤنّثا في قوله : « موردهما » ليرجع إلى المقبولة حيث إنّ موردها مورد الحكومة بلا إشكال ، وأمّا المرفوعة فلم يثبت أنّ موردها ذلك لأنّ صدرها : « يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان » .